مرحباً بكم بموقع الدكتور عبدالله بن صالح المقبل. تم إنشاء هذا الموقع في عام 1996 حينما كنت ادرس مرحلة الدكتوراة بالولايات المتحدة الأمريكية.

  • ×

09:45 صباحًا , الثلاثاء 24 أبريل 2018

المنهج المدرسي المعاصر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كتاب المنهج المدرسي المعاصر
image

صدر عن دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع في عمان خلال العام 2016م، الطبعة الثامنة من كتابٍ تربويٍ جامعيٍ متخصصٍ تحت عنوان ( المنهج المدرسي المعاصر ) من تأليف الأستاذ الدكتور جودت احمد سعادة ، العميد الأسبق لكلية العلوم التربوية والبحث العلمي في جامعة الشرق الأوسط (عمان-الأردن) وبمشاركة من الأستاذ الدكتور عبدالله محمد ابراهيم ، وكيل كلية التربية الأسبق بجامعة الاسكندرية المصرية . ويقع هذا الكتاب في (568) صفحة من القطع الكبير وبغلاف سميك وملون وأنيق.

وكانت المناهج المدرسية مؤخرا قد حازت على اهتمام كبير من جانب المربين والباحثين منذ أن بدأ التوسع في التعليم كماً ونوعاً في معظم أرجاء العالم خلال العقود القليلة الماضية ، والتي رافقها حدوث الانفجار المعرفي الهائل والتقدم التكنولوجي الكبير . كما قام مئات الملايين من الطلبة حول العالم بالالتحاق بالمراحل الدراسية المختلفة سنويا ، إبتداء من رياض الأطفال في المدارس الخاصة والحكومية وانتهاء ببرامج الماجستير والدكتوراة في الجامعات الرسمية والأهلية ، مما استوجب التركيز على بناء منهج مدرسي فعّال ومعاصر، يحقق العديد من الأهداف التربوية المنشودة من جانب المتعلمين والمعلمين والمديرين والمشرفين التربويين والمخططين للمناهج والمطورين لها على حد سواء.

ومن أجل التخطيط الدقيق للمنهج المدرسي الجد يد والمرغوب فيه ، وتطوير ما هو موجود منه حاليا بالفعل ، فقد أنشأت معظم أقطار العالم دوائرأو مراكز أو أقسام خاصة بتخطيط المناهج المدرسية وتطويرها، هدفها الأساس التأكد من صلاحية المنهج المدرسي الحالي للتطبيق بما يتفق مع حاجات الطلبة وقدراتهم واهتماماتهم وميولهم، بالإضافة الى الكشف عن نقاط القوة وجوانب الضعف فيه ، ومحاولة تعديله أو تحسينه أو تطويره أو تغييره نحو الأفضل.

ولا يمكن أن يتم بعض من هذا أو كله إلا إذا كان المسؤولون عنه على علم دقيق بالتطورات الحديثة في علم المنهج المدرسي المعاصر ، وبالأسس التي ينبغي مراعاتها عند بنائه، وبالعناصر التي يجب أن يشتمل عليها عند اكتماله ، وذلك حتى يمكن وصفه بالمنهج المدرسي الفعال والمفيد لأبناء اليوم ورجال الغد. لذا، فقد دار هذا الكتاب حول مفهوم المنهج المدرسي الحديث ، وأسسه الأربعة المهمة ، وعناصره الخمسة الضرورية ، وخطوات عمليتي تخطيط المناهج وتطويرها ، بالإضافة الى توضيح تنظيمات تلك المناهج وتصميماتها العديدة والمتنوعة.

ورغم أن المكتبة العربية تعج بعشرات الكتب التي تدور حول المناهج المدرسية من حيث ماهيتها وأسسها وعناصرها وتخطيطها ، إلاأن مؤلفي هذا الكتاب يؤكدون على أن عمق تناول مفهوم المنهج المدرسي وتعريفاته الكثيرة، يجعله يعالج هذا الموضوع بشكل يندر وجوده في الكتب العربية المطروحة . كما أن ربط موضوعات الأسس الفلسفية والاجتماعية والنفسية والمعرفية بالمنهج المدرسي ربطا دقيقا، وطرح عشرات بل وربما مئات الأمثلة من الواقع التعليمي التعلمي المطبقة على ميادين المنهج المختلفة، يجعل من هذا الكتاب جهدا واضحا في توظيف الأفكار والمعلومات والآراء في ميادين المنهج المدرسي الحقيقية . إضافة الى ذلك ، فإن التعقيبات التي طرحها المؤلفان في نهاية كل فصل من فصول الكتاب تمثل وجهات نظر تحليلية عميقة لهما ، ليس على هذا الفصل أو ذاك فحسب ، بل وأيضا على النظام التربوي العربي والممارسات داخل الحجرة الدراسية.

وقد اشتمل الكتاب على أربعة أبواب كبيرة وخمسة عشر فصلا كاملا ، تناول الباب الأول منها مفهوم المنهج المدرسي School Curriculum Concept . وقد تضمن هذا الباب فصلا واحدا فقط دار كله حول تعريفات المنهج Curriculum Definitionsالعديدة والمختلفة من حيث الاتجاهات القديمة التي ترى في المنهج على أنه مجموعة المواد الدراسية Subject Mattersوأنه محتوى المقرر الدراسيSubject Matter Content ، إضافة الى الاتجاهات الحديثة التي تعمل على تعريف المنهج على أنه الخبرات Curriculum as Experiences ، وأنه أنماط التفكيرTypes of Thinking ، وأنه الغايات النهائيةFinal Goals ، وأنه خطة عمل تربوية مكتوبةWritten Work Plan ، وانه نظام إنتاجProduct System ، مع المقارنة بين هذا كله .
• أماالباب الثاني ، فقد دار حول موضوع كبير ومهم تحت عنوان (أسس المنهج المدرسي) Curriculum Foundations ، واشتمل على أربعة فصول هي الثاني والثالث والرابع والخامس من هذا الكتاب. وقد تناول الفصل الثاني الأساس الفلسفي Philosophical Foundation للمنهج ، من حيث المدارس الفلسفية الأزليةPerennials والمثالية Idealism والواقعية Realism والبراجماتية Pragmatism والتجديديةReconstructionsوالماركسية Marxism والوجوديةExistentialism والإسلامية Islam ،وعلاقة كل ذلك بالمنهج المدرسي
• أماالفصل الثالث ، فقد تركز حول الأساس الاجتماعي Social Foundation الذي اشتمل على موضوعات عديدة مثل التفاعل الاجتماعيSocial Interaction ، والتغير الاجتماعي Social Change ، والنظم الاجتماعيةSocial Systems ، والمؤسسات الاجتماعية Social Establishments ، والمشكلات الاجتماعية Social Problems ، والثقافة Culture ومكوناتها وصفاتها، والتغير الثقافي Cultural Change,وقضية صراع الأجيال Generation Struggle ، مع ربط كل ذلك بالمنهج المدرسي .
• ونظرا لأهميةالأساس النفسيPsychological Foundation فقد دار الفصل الرابع حوله ، متناولا موضوعات مهمة مثل مبادئ النمو ومطالبه ومشكلاتهGrowth Principles ,Demands, and Problems ، ومفهوم التعلم ونظرياته وشروطه وانتقال أثرهLearning ، Concept, Theories, Conditions and Transferring وعلاقة ذلك كله بالمنهج المدرسي ، مع طرح الكثير من الأمثلة التربوية من ميادين المعرفة المختلفة .
• أماالفصل الخامس ، فقد اهتم بالأساس المعرفي للمنهجKnowledge Foundation ، موضحا العديد من الموضوعات المتعلقة بالمعرفة مثل إمكانياتها وطبيعتها ومصادرها ودرجة اليقين فيها، واعتبارها من أسس بناء المنهج وتصميمه ، وعلاقة كل ذلك بالمنهج المدرسي نفسه .
• أماالباب الثالث من الكتاب فقد تضمن خمسة فصول تركزت حول (عناصر المنهج المدرسي ) الخمسة وهي : الأهداف والمحتوى والخبرات والتدريس والتقويم ، إذ تناول الفصل السادس أهداف المنهج Curriculum Goals and Objectivesمن حيث ماهيتها ومصادر اشتقاقها ومستوياتها ولا سيما التعليمية منها ، وكيفية صياغتها في المجالات المعرفية والوجدانية والمهارية الحركيةCognitive, Affective and Psychomotor Domains، مع طرح عشرات الأمثلة على ذلك من مختلف ميادين المنهج المدرسي .
• ويمثل المحتوى ، Content العنصر الثاني من عناصر المنهج ، والذي دار حوله الفصل السابع كله بموضوعات عديدة أهمها : تعريف المحتوى ومجاله Content Definitions and Scope، ومحكات أو معاييراختيارهContent Selection Criteria ، وتتابع المحتوى ومكوناتهContent Sequence and Components . ونظرا لأن الكتاب المدرسي School Textbook يمثل الوعاء للمحتوى المعرفي للمنهج المدرسي ، فقد تم التطرق إليه من حيث مفهومه وأهميته ومواصفات إعداده المطلوبة .
• أماالفصل الثامن ، فقد تناول عنصر الخبرات أوالأنشطة التعليميةLearning Experiences من حيث ماهيتها وتطور مفهومها وخصائصها ومستوياتها وأنواعها ومعايير اختيارها ومعايير تنظيمها ، مع طرح الأمثلة التوضيحية لكل ذلك.
• وبما أن تدريس المنهج يمثل الجانب التطبيقي أو التنفيذي لذلك المنهج ، فقد أفرد له المؤلفان فصلا خاصا هو الفصل التاسع ، حيث تم فيه تعريف مفهوم التدريس Instruction Conceptوطرح مبادئه العامة ، وتوضيح عملية تتابعه ، واعتباره عملية تفاعل وصنع قرار ، والتطرق إلى أنشطة التدريس المختلفة وشروطه المتعددة ، وتوضيح المتغيرات التي تؤثر في عملية التفاعل التعليمي التعلمي ، سواء ما تعلق منها بالأشخاص أو المادة الدراسية أو البيئة أوالأهداف أوالأساليب المتبعة لتنفيذ ذلك التفاعل .
• وكان الفصل العاشر قد دار حول العنصر الخامس والمهم من عناصر المنهج المدرسي وهو عنصر التقويمEvaluation Element ، وذلك من حيث توضيح معنى التقويم وأهدافه ووظائفه وخصائص برنامجه الفعال ، وأنواع التقويم وأساليبه وأدواته الكثيرة مثل الملاحظة Observationوقوائم التدقيق Check Lists وسجلات الحوادثAnecdotal Records والمناقشة الجماعيةGroup Discussion ومقاييس التقديرRating Scales والمقابلات Interviews والمذكرات اليومية Diaries واللقاءات الفردية والجماعية Group and Individual Meetings وعينات العملWork Samples والرسم البياني للعلاقات الاجتماعية Diagrams والاستبيانات Questionnaires ولعب الأدوار Role-Play .
• ونظرا لأهميةالاختبارات Testsفي عملية التقويم، فقد تم الحديث بشيء من التفصيل عن فوائدها وكيفية بنائها وخصائص الاختبار الجيد ، وأنواع الاختبارات التحصيلية الرئيسية من موضوعية Objective Testsومقالية Essay Tests ، وأنماط الاختبارات الموضوعية كالصواب والخطأ True-False والتكميل Completion والمطابقة Matching ، والاختيار من متعددMultiple – Choice ، مع توضيح كيفية كتابتها وطرح عشرات الأمثلة لها من مختلف ميادين المنهج المدرسي .
• أما الباب الرابع من أبواب الكتاب فقد كان تحت عنوان ( نظريات المنهج ، وتخطيطه ، وتطويره ، وتحدياته ) واشتمل على خمسة فصول مهمة من الحادي عشر وحتى الخامس عشر . وقد تناول الفصل الحادي عشر منها موضوعا نظريا رئيسيا يقومفي الاساس عليه عمليتي تخطيط المناهج وتطويرها ، وهو موضوع نظرية المنهجCurriculum Theory ، وذلك من حيث الاطار والمعنى والوظائف والنماذج العامة للنظرية ، وبداية ظهور نظرية المناهج وانواعها المعروفة من النظرية الجوهرية ُEssentialism Theory الى النظرية الموسوعية Encyclopedic Theory ، الى النظرية البراجماتية Pragmatism Theory ، الى النظرية التطبيقية البوليتكنيكية Polytechnic Theory ، مع توضيح المحاولات المعاصرة الخاصة بنظرية المنهج من توجهات للمستقبل الى المنحى المتوازن لنظرية المنهج .
• اما الفصل الثاني عشر ، فقد ركز على نماذج المنهج المنبثقة عن نظرياته الأربع المختلفة في اهدافها ومنهجيتها وفلسفتها ، وتمثلت اهم هذه النماذج في نموذج أو نظرية ماكيا Maccia Model، ونموذج تايلر Taylor Model ، ونموذج مكدونالد McDonald Model ، ونموذج جونسون Johnson Model ، ونموذج ويلسون Wilson Model ، ونموذج تابا Taba Model ونموذج ويلر Wheeler Model ، ونموذج كير Care Model، ونموذج والتون Walton Model، ونموذج لاوتون Lawton Model ، ونموذج جريفز Graves Model ، ونموذج بوشامب Beauchamp Model ، ونموذج رايس Rice Model ، ونموذج تانر Tanner Model .
• واهتم الفصل الثالث عشر من الكتاب بعملية تخطيط المنهج المدرسي Curriculum Planning Process من حيث ماهيتها ، ومبرراتها أو اسبابها ، ونماذجها ، وخطواتها أو مراحلها التسع ، والعوامل الخارجية المؤثرة فيها .
• ودار الفصل الرابع عشر حول عملية تطوير المنهج المدرسي Curriculum Development ، وذلك من حيث الفرق بين التطوير والتحسين والتغيير ، وانواع التغيير ونماذجه وعوائقه ، ومبررات تطوير المنهج وخطواته ، والمشتركين في عملية التطوير ، وصناعة القرارات فيها ، ومراحل نظام تطوير المناهج وطرق التدريس .
• واختتم الكتاب بالفصل الخامس عشر ، الذي تناول التحديات التي تواجه المنهج المدرسيSchool Curriculum Challenges وعلى راسها تحدي النمو السريع للمعرفة Knowledge Explosion، وتحدي القيمValues Challenge، وتحدي الانتاج Production Challenge، وتحدي التفكير العلميScientific Thinking Challenge ، وتحدي العولمة Globalization Challenge وتحدي الإرهاب الفردي والدولي Individual and International Terrorism ، وعلاقة كل ذلك بالمنهج المدرسي .
ولما كانت المراجع المتعلقة بموضوعات المنهج المدرسي المختلفة ضرورية للطلاب والدارسين والباحثين وأعضاء هيئة التدريس في المدارس والمعاهد والجامعات العربية ، فقد أورد المؤلفان قائمة طويلة جدا من المراجع التي تم استخدامها فعلا عند تأليف هذا الكتاب والتي زادت عن الثلاثمائة وخمسين مرجعا باللغتين العربية والانجليزية ، مما يجعلنا ننصح القارئ الكريم ، بل ونشجعه على ضرورة الرجوع إليها والاستفادة منها ، لا سيما إذا ما أراد التعمق أو الاستزادة أو البحث أو الاستقصاء في مختلف جوانب المنهج المدرسي الفعال والمعاصر .
ورغم الجهد الكبير الذي بذله المؤلفان في تأليف هذا الكتاب وفي إعطاء الموضوعات المختلقة الواردة فيه حقها من التوضيح والمعالجة العميقة ، مع ربط ذلك كله بواقع المناهج المدرسية العربية ما أمكن ، وطرح عدة مئات من الأمثلة ذات العلاقة بميادين المنهج المختلفة، واعتبار هذا الكتاب لبنة جديدة تضاف إلى لبنات علم المناهج في مكتبتنا العربية ، إلا أنهما لا يدعيان الكمال فيه ، لأنه من عمل البشر ، حيث الخطأ والصواب . وهما لذلك يتطلعان إلى كلمة العلم الحقيقية والانتقادات الفكرية البناءة ، من جانب المتخصصين والمهتمين والباحثين في هذا المجال المهم من مجالات التربية الحديثة ، واضعين نصب أعيننا جميعا ، الهدف الأسمى الذي نسعى إلى تحقيقه والذي يتمثل في خدمة التربية العربية المعاصرة بعامة ، وتطوير مناهجها المدرسية بخاصة ، لتصل إلى المستوى الفعال الذي نريد ، وذلك بجهود العاملين والمخلصين في هذا المجال ، تطبيقا لقوله تعالى : ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) . صدق الله العظيم


بواسطة : admin
 0  1  760
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:45 صباحًا الثلاثاء 24 أبريل 2018.