مرحباً بكم بموقع الدكتور عبدالله بن صالح المقبل. تم إنشاء هذا الموقع في عام 1996 حينما كنت ادرس مرحلة الدكتوراة بالولايات المتحدة الأمريكية.

  • ×

02:02 مساءً , السبت 20 يناير 2018

القصيدة الأولى: إدارة مناقشة رسالة ماجستير شِعراً*

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إدارة مناقشة رسالة ماجستير شِعراً*


image

صورة مناقشة رسالة ماجستير حديثة، يظهر فيها الطالب العُماني محمد بن سالم المعشني، بعد أن حصل على الدكتوراة وأصبح أستاذا جامعياً يناقش الطلبة في رسائلهم.

القصيدة من شِعر أ.د. جودت أحمد سعادة

* قَصِيدةٌ نَظَمَها أ.د. جودت أحمد سعادة، وألقاها خلال إدارتهِ للجنة مناقشة أول رسالة ماجستير في كلية التربية بجامعة السلطان قابوس بتاريخ 14/3/1995م، وكانت تحت إشرافِهِ شخصياً، وهي للطالب محمد بن سالم المعشني، تحت عنوان: (مشكلات تعليم البلاغة في المرحلة الثانوية بسلطنة عُمان: تشخيصها ومقترحات عِلاجها).وقد تناولت القصيدة جوانب عديدة بدأتْ بالترحيب بالحضور، وتقديم الطالب لعرض ملخصٍ لرسالتهِ، ثم تقديم المناقش الأول وهو الممتحن الخارجي أ.د. علي أحمد مدكور،ثم العضو المناقش الثاني د. فتحي شعيشع، ثم العضو الثالث د. رضا رزق، ثم قام المشرف بشُكر المناقشين والحُضور، وإعلانُ النتيجة).وأعتقد أن هذه هي أول محاولة في الجامعات العربية لإدارةِ مناقشة رسالة ماجستير شِعراً)، وتقول القصيدة:

أولا: ترحيبٌ عام بالحضور وتقديم الطالب:

أهلاً بِكُمْ يَامَن حَضَرتُمْ جَمعَنَا = قِسمُ المَنَاهِجِ بِالكِرَامِ مُنَارُ
فَالفِكرُ أينَعَ والبُحُوثُ تَفَتَحتْ = وَعَلى الغُصُونِ تَرَنَمَتْ أطيّارُ
اللّهُ، فالأفرَاحُ قَد طَافَتْ بِنَا = فَوقَ الحِمَى وَتَعَانقَتْ أزهَارُ
جِئتُمْ لِجَامِعَةِ البِلادِ فَأشرَقَتْ = بِحُضُورِكُمْ وَتَألَقَتْ أقمَارُ
اليَومُ عِيدُكَ يَا(مُحَمَدُ)فابتَهِجْ = بَعدَ القَصِيدَةِ يَبدَأُ المِشوَارُ
عَايَشتَ بَحثَكَ مُذ تَجَلَى بُرعُمَاً = واليَومُ تُجنَى في اللِقَاءِ ثِمَارُ
جُبْتَ الفَيَافي والبَلاغَةُ مَطلَبٌ = وَسِلاحُكَ التَصميمُ والإصرَارُ
هَاديكَ(مِفتَاحُ العُلومِ)وَشَرحهُ = و(دَلائِلُ الإعجازِ)و(الأسرَارُ)
كُنتَ الصَبُورَعلى النَصيحَةِ مَا خَبَتْ = لَكَ جَذوَةٌ أوأطفِئَتْ لَكَ نَارُ
زُرتَ المُوَجِهَ والمُعَلِمَ سَائِلاً = هَل للبَلاغَةُ مَنبَعٌ يُختَارُ؟
كَانَت إجابَتُهُمْ تُمَثِلُ جَوهَراً = لِبِنَاءِ بَحثِكَ والحَدِيثُ يُثَارُ
فَتَجَمَعَتْ لكَ مُشكِلاتٌ إنَمَا = بِالعَزمِ دَوماً تُقهَرُ الأخطَارُ
عَرِجْ عَلى تِلكَ المَصَاعِبِ وانطَلِقْ = صَوبَ النَتَائِجِ والهُدوءُ شِعَارُ
إنَ العَليمَ قَد ابتَدا تَنزِيلَهُ = (بِاقرَأ)فَفَاضَت بالدُنَا الأنوَارُ
إقرَأ لَهُمْ يَا(مَعشَنيُ)مُلَخَصَاً = أنتَ المُضيفُ وكُلُنَا زُوّارُ
(يقومُ الطالب المعشَني بتقديمِ مُلَخصٍ لِرسَالة الماجستير الخاصة به أمام الجُمهور،تمهيداً لِبَدء المنُاقَشَة،يتبعها تقديم المشرف على الرسالة، للمُناقش الأول لها، وهو الممتحن الخارجي أ.د. علي أحمد مَدكور، المتخصص في طرائق تدريس اللغة العربية).حيث يتابع الشاعر قائلاً:


شُكراً لهذا العَرضِ كَمْ هُوَ وَاضِحٌ = لَخَصتَ بَحثَكَ وَالنِقَاشُ يُدَارُ
والآنَ دَورُكَ يَا مُحَكِمُ مُرشِداً = فَالعِلمُ عِندَكَ مَنهَجٌ ومَسَارُ
(مَدكُورُ)جِئتَ مُنَاقِشَاً لِقَضِيَةٍ = فِيهَا البَلاغةُ مِحوَرٌ مُختَارُ
فارشِدْ(مُحَمَدَ)للصَوابِ فإنهُ = لِسَماعِ قَولِكَ َتشخَصُ الأبصَارُ
(الاستماع جيداً لملاحظات أ.د. مدكورعلى الرسالة، ثم شُكره على ذلك)، إذ يتابع الشاعر قصيدتهُ قائلاً:
شُكراً(لِمدكُورٍ)على أحكَامِهِ = فَالحُكمُ مِثلُ السَيف لا يَحتَارُ
تِلكَ النَصَائِحُ قَد أتتْ مِن عَالِمٍ = فَاعمَلْ بِهَا فالنُصحُ فيهِ عَمَارُ
(ويقوم المشرف بعد ذلك، بتقديم المُناقِش الثاني للرسالة وهو الدكتور فتحي أبو شعيشع، العضو من داخل قسم المناهج، والمتخصص في مناهج وأساليب تدريس اللغة العربية)، ثم يتابع الشاعر قصيدته قائلاً:

وَالآنُ دَورُكَ يَا(شُعيشَعُ)فَأسقِنَا = يَنبُوعُ عِلمِكَ جَدوَلٌ فَوّارُ
فَلَقَد بَذلتَ مَعي جُهوداً طَالَمَا = طَالَ النِقَاشُ وكَمْ تَلاهُ حِوَارُ
هذا(مُحَمَدُ) راغِبَاً زَادَاً فَهَل = لِلزَادِ عِنَدَكَ كَوكَبٌ وَمَدَارُ؟
فَهوَ الذي يَحتَاجُ مِنّا رُؤيةً = فَنَصَائِحُ الآبَاءِ قَولٌ بَارُ
(يقومُ المشرف بعدها بِشُكرِ د. فتحي أبو شيعشع على أسئلته وملاحظاته وتوجيهاتهِ، ثم يتم تقديمُ المناقش الثالث وهو د. رضا رزق، من قسم علم النفس، والمتخصص في البحث والإحصاء التربوي)، ثم يتابعُ الشاعرُ قصيدتهُ قائلاً:

شُكراً لِتَوجيهِ الزَميلِ وَنُصحِهِ = بِالعِلمِ تَسمُو لِلعُلا أقدَارُ
إذْ للسُؤالِ مَعِ الجَوابِ فَوائِدٌ = تُثرِي الرِسَالَةَ والعُقُولُ عَمَارُ
أمَا(الرِضَا)فَهوَ الوَفاءُ بِعَينِهِ = في البَحثِ والإحصَاءِ نِعمَ الجَارُ
أمضيتَ وقتكَ بَاحِثَاً ومُراجِعَاً = لِرَسائلِ الطُلابِ أنتَ سِتَارُ
إعمَلْ لِتَصويبِ الأُمُور مُنَاقِشَاً = واسألْ كَثيراً فالسُؤالُ مَنَارُ
(ويقوم المشرفُ بعد ذلك بشُكرِ المناقشين الثلاثة، بالإضافة إلى شُكر الحضور، والعملِ على إنهاء المناقشة، ورفعِ الجلسة، تمهيداً لاتخاذ القرار النهائي والخاص برسالة ماجستير الطالب محمد المعشني، وإعلان النتيجة على الجميع)، إذ يتابعُ الشاعرُ قصيدتهُ قائلاً:

شُكراًلَكُمْ يَامَن طَرَحتُم حُكمَكُم = فالبَحثُ دَومَاً مَنبَعٌ مِدرَارُ
قُمتُمْ بِتَصوِيبِ الرِسَالةِ إنهُ = جُهدٌ كَبِيرٌ والجُهُودُ فَخَارُ
أمَا الحُضُورُفبِالثَنَاءِ نَخُصُهُمْ = لِلصَبرِ والإصغَاءِ نِعْمَ قَرّارُ
كُنتُمْ لَناخَيرَالحُضُورِبِمَجلِسٍ = لِلعِلمِ وَالتَمحِيصِ فيهِ مَزَارُ
فَتَحِيةٌ لِلحَاضِرينَ أزُفُها = وَالقَولُ شِعْرٌ مُنتَقىً مُختَارُ
قَد جَاءَ دَورُكِ يَا لِجَانُ لِتَحكُمي = فَالعِلمُ أصبحَ للجَميعِ شِعَارُ
هَلا أذِنتُمْ يَا كِرامُ لِبُرهَةٍ = فَتَبَادُلُ الأفكَارِ فيهِ خِيّارُ
سَنَعُودُ بَعدَ هُنَيهَةٍ لِلِقائِكُمْ = وَعَلى الجَميعِ سَتُطرَحُ الأخبارُ
شِعر أ.د. جودت أحمد سعادة
*مِفتاح العلوم، مرجع قديم مرموق في البلاغة للسكاكي، ودلائل الإعجاز والأسرار، من مراجع البلاغة القديمة والعريقة للجرجاني.


بواسطة : admin
 0  0  73